أخر الأخبار
الصفحة الأم / تقارير استقصائية / ماذا ترید السعودیة من العراق ؟

ماذا ترید السعودیة من العراق ؟

استقبلت العراق وفد سعودي غیر مسبوق یتألف من مائة شخصیة یضم عدداً من الوزراء والمسؤولین، بھدف توطید العلاقات الثنائیة بین البلدین، في المجالات الاقتصادیة والسیاسیة والأمنیة والتجاریة والثقافیة یھدف إلى تحقیق قدر كبیر من التعاون الشامل والعمل المشترك بین البلدین ، و أعلنت السعودیة تقدیم منحة للعراق بقیمة ملیار دولار وإفتتاح ٣ قنصلیات جدیدة وتوقیع ١٣ اتفاقیة تجاریة بین البلدین و في عام ٢٠١٧م أسست السعودیة والعراق المجلس التنسیقي بین البلدین في 22 أكتوبر 2017 ،عادت الرحلات الجویة بین البلدین و أعید العمل الى معبر عرعر البري بینھما كما قدمت دعما مھما للعراق في مؤتمر إعادة إعمار البلد، الذي عقد في الكویت ٢٠١٨ ،ووعدت باستثمارات واسعة بجانب المشاركة في عملیات إعادة الإعمار مرحلة جدیدة تاریخیة من العلاقات السعودیة العراقیة بعد قطیعة دامت أكثر من ثلاثة عقود منذ غزو صدام حسین للعراق عام ١٩٩٠م ، عام 2018 ھو عام عودة العراق الفعلیة إلى حضنھ العربي، وعام العودة الحقیقیة للعلاقات المتمیزة مع الریاض التي بدأت بشائرھا من خلال ھذه الزیارة بعد سنوات من أحداث وتدخلات وسعي حثیث من قبل إیران إلى تعمیق عزلة العراق عن محیط الإقلیمي، وسلخھ من ھویتھ العربیة، والظھور بمظھر المنقذ الوحید للعراق، الحریص على العراقیین.

صحیح أن ثمة تحدیدات حالت دون تطویر العلاقات السعودیة العراقیة ،تأتي إیران على رأسھا، إذ لا زالت تمارس دوراً مؤثراً في رسم حدود تطویر العلاقة بین الدولتین؛ لما تمتلكھ من أدوات النفوذ الناعمة والصلبة في الساحة العراقیة، تمكنھا من التأثیر في توجھات الحكومة العراقیة وعلاقتھا مع جیرانھا العرب، ولا ینكر قادة العراق تأثیر إیران، بل یثنون على دورھا في دعم حكومتھم وأجھزتھا الأمنیة وفصائل الحشد الشعبي ، فیما یرى المحللون أن العلاقات بین السعودیة والعراق آخذة في التطور والنضج یوماً بعد آخر، وأن الأیام والشھور المقبلة كفیلة بالكشف عن حقیقة صلابة ھذه العلاقات وقوتھا، مشیرین إلى أن المملكة أخذت عھداً على نفسھا، بأن تقف بجانب جمیع الدول الشقیقة، حتى تتجاوز محناتھا، مؤكدین أن العراق في مقدمة ھذه الدول.

السعودیة تقدم منحة للعراق

شاهد أيضاً

السجلات المسربة تفتح صندوق ”باندورا” للأسرار المالية

المئات من قادة العالم والسياسيين الأقوياء والمليارديرات والمشاهير والزعماء الدينيين وتجار المخدرات يخفون استثماراتهم في …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *